محمد سالم محيسن
246
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« أبو زيد الأنصاري » ت 215 ه : « الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . قوم اخفضن * حسب فتى راض . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وَقَوْمَ نُوحٍ » من قوله تعالى : وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( سورة الذاريات آية 46 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حسب » ومدلول « فتى » والمرموز له بالراء من « راض » وهم : « أبو عمرو ، وحمزة ، وخلف العاشر ، والكسائي » « وقوم » بخفض الميم ، عطفا على « ثمود » من قوله تعالى : وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( آية 43 ) . وقرأ الباقون « وقوم » بالنصب ، على أنه مفعول لفعل محذوف ، والتقدير : « وأهلكنا قوم نوح من قبل لفسقهم » ودلّ على ذلك الآيات المتقدمة التي تفيد إهلاك الأمم المذكورين ، ابتداء من قوله تعالى : وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( آية 41 ) . إلى آخر الآيات الدالات على إهلاك الأمم المكذبة رسلها . تمّت سورة الذاريات وللّه الحمد والشكر
--> ( 1 ) انظر : الصحاح للجوهري مادة « صعق » ج 4 / 1506 .